زلزال في دور العرض: سحب فيلم "سفاح التجمع" من السينمات بعد ساعات من انطلاقه.. ما هي الحقيقة؟
بينما كانت الجماهير تستعد لقضاء عطلة عيد ممتعة أمام شاشات السينما، فجّر قرار رقابي مفاجئ قنبلة من العيار الثقيل في الوسط الفني! لقد استيقظ صناع فيلم "سفاح التجمع"، الذي يقوم ببطولته النجم أحمد الفيشاوي، على خبر سحبه الفوري من كافة دور العرض بقرار من هيئة الرقابة على المصنفات الفنية. هذا الإجراء الصادم جاء بعد ساعات قليلة من عرض الفيلم في "ليلة الوقفة"، محققاً أرقاماً قياسية في وقت زمني قصير جداً. فما الذي حدث خلف الكواليس؟ ولماذا قررت الرقابة وأد الحلم في مهده رغم الحصول على التصاريح المبدئية؟ دعونا نكشف لكم تفاصيل هذه الأزمة التي تحولت إلى قضية رأي عام ومادة دسمة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي في 2026!
1. مقصلة الرقابة: لماذا طُرد "سفاح التجمع" من دور العرض؟
لم يكن قرار الرقابة عشوائياً، بل جاء بناءً على تقارير فنية رأت أن هناك "مخالفات جسيمة" ارتكبها صناع العمل. السبب الرئيسي المعلن لسحب الفيلم هو عدم تطابق النص المصور الذي شاهده الجمهور في السينمات مع النص الذي تمت إجازته رقابياً في البداية. ويبدو أن المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب قد أضاف تفاصيل أو مشاهد لم تمر عبر بوابات الرقابة الرسمية.
الأمر لم يتوقف عند "الورق" فحسب، بل امتد ليشمل "المحتوى البصري"؛ حيث أكدت الجهات المختصة أن الفيلم يحتوي على مشاهد عنف مفرط اعتبرتها مخالفة لشروط الترخيص الممنوحة له. هذه المشاهد، بحسب وجهة نظر الرقابة، قد تتجاوز الحدود المسموح بها للعرض العام في موسم احتفالي مثل العيد. هذا القرار وضع أصحاب دور العرض في مأزق، حيث اضطروا لإلغاء الحجوزات وإعادة الأموال للجمهور الغاضب الذي كان ينتظر مشاهدة قصة "كريم" المثيرة للجدل.
2. صدمة "محمد صلاح العزب": نصف مليون جنيه في "ربع يوم" تذهب سدى!
من جانبه، لم يقف المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب صامتاً، بل عبر عن صدمته الشديدة عبر حسابه على "فيس بوك". العزب أكد في منشوراته أنه حصل على كافة التراخيص القانونية والحكومية والأمنية قبل البدء في التصوير، بل وأشار إلى أن الرقابة شاهدت الفيلم "مرتين" بعد الانتهاء منه تماماً وتمت إجازته نهائياً. ووصف العزب ما حدث بأنه "سابقة جديدة من نوعها" تهدد صناعة السينما وتجهض مجهود المئات من العاملين.
الأرقام التي كشف عنها العزب كانت صادمة؛ فالفيلم حقق في غضون "ساعتين" فقط (حفلتين في ليلة الوقفة) إيرادات بلغت 564,643 جنيهاً. هذا الرقم، الذي تم تحقيقه من خلال 43 نسخة فقط من أصل 90، كان يشير بوضوح إلى أن الفيلم في طريقه لتصدر شباك التذاكر واكتساح موسم العيد. العزب تساءل بمرارة: "مش عارف ده لمصلحة مين؟ وليه يتم إجهاض أحلامنا والملايين اللي اتصرفت؟". إن ضياع هذه الإيرادات المتوقعة يمثل خسارة فادحة للمنتج أحمد السبكي، الذي راهن بقوة على هذا العمل المثير.
3. قصة كريم المظلمة: غوص في أعماق النفس البشرية المضطربة
بعيداً عن أزمات المنع، تدور قصة فيلم "سفاح التجمع" حول شخصية "كريم"، الشاب الذي نشأ وحيداً ومنعزلاً، باحثاً عن ذاته في طرق ملتوية. تبدأ الحكاية بعصيان كريم لعائلته، وتتطور الأمور عندما يدخل في علاقة عاطفية مع فتاة جميلة، لتكون هذه العلاقة هي الشرارة التي تطلق سلسلة من جرائم قتل النساء المرعبة. الفيلم ليس مجرد فيلم جريمة، بل هو دراما نفسية مشوقة تسلط الضوء على الهوس، الخوف، والانهيار النفسي الكامل.
يجمع الفيلم كوكبة من النجوم الذين بذلوا جهداً كبيراً في تقمص شخصياتهم، وعلى رأسهم أحمد الفيشاوي في واحد من أصعب أدوار حياته، والنجمة صابرين، بمشاركة سنتيا خليفة، انتصار، مريم الجندي، وآية سليم. هذا التنوع في الطاقم الفني، تحت رؤية محمد صلاح العزب، كان يهدف لتقديم تجربة سينمائية مختلفة تماماً عن السائد، وهو ما جعل الجمهور يشعر بالإحباط بعد قرار المنع، حيث كانوا يتوقون لفهم الدوافع النفسية لهذا "السفاح" الذي شغل الرأي العام طويلاً.
الخلاصة: مستقبل غامض لـ "سفاح التجمع"
في الختام، يبقى السؤال معلقاً: هل سيتم إجراء تعديلات على الفيلم ليعود مرة أخرى إلى الشاشات؟ أم أن "سفاح التجمع" سيظل حبيس الأدراج بقرار رقابي نهائي؟ ما حدث يفتح باب النقاش مجدداً حول حدود الإبداع الفني مقابل الرقابة الرسمية، ومدى تأثير المشاهد العنيفة على المجتمع. خسارة الإيرادات الكبيرة وضياع مجهود فريق العمل هو حقيقة واقعة الآن، ولكن الأكيد أن الجدل حول هذا الفيلم لن يتوقف، وربما يكون هذا المنع هو أكبر دعاية له إذا ما تقرر عرضه مستقبلاً على المنصات الرقمية. نحن في انتظار الفصل القادم من هذه الدراما الحقيقية التي تفوقت على دراما السينما نفسها!
هل تؤيد قرار الرقابة بسحب الفيلم بسبب مشاهد العنف، أم ترى أنه يجب ترك حرية الاختيار للجمهور؟ أخبرنا في التعليقات!